Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 199

Contributors:

P.199
باستقلال العقل بالحسن والقبح لا يتوقف حكم العقل بهما على النفع والضرر الشخصيين بل يكفى في اتصاف الفعل بالحسن والقبح المصلحة والمضرة النوعيتان أي ليس حكم العقل منوطا بقبح ما فيه المفسدة والمضرة على الفاعل وكذا حكم العقل بحسن ما فيه المصلحة العائدة اليه وليس هذا الحكم منوطا بهذا الحسن والمصلحة فلا مجال لقاعدة دفع الضرر المظنون في باب حجية الظن أي دفع الضرر المظنون لم يكن موجبا لحجية الظن . قوله فافهم . لعله إشارة إلى ضعف قوله فلا مجال لقاعدة دفع الضرر المظنون توضيح ضعف هذا القول إن المفسدة قد تكون من الاضرار أحيانا ولازمه ان الظن بالحرمة مستلزم لاحتمال الضرر قد ذكر في السابق ان دفع الضرر المحتمل واجب كالضرر المظنون : قد ذكر في السابق فصل في الوجوه التي أقاموها على حجية الظن وهي أربعة وبيّن الوجه الأول من هذه الوجوه وأشكل عليه بما مرّ توضيحه الآن يذكر الوجه الثاني من وجوه الاستدلال على حجية الظن . قوله الثاني انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح . هذا الدليل قياس استثنائي مركب من المتصلة والحملية وهذا القياس موقوف على ثبوت الملازمة بين هذا القياس والنتيجة مثلا فيما نحن فيه انه لو لم يؤخذ بالظن لزم ترجيح المرجوح على الراجح أي لزم من ترك العمل بالظن العمل بالوهم وهو قبيح فالعقل يحكم بوجوب اخذ الراجح أي الظن .