Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 147

Contributors:

P.147
أي الاستدلال بآية النبأ على حجية الخبر اظهر من الوجوه المذكورة ووجه أظهريته من سائر الوجوه انما هي لسلامته من الاشكالات الواردة على سائر الوجوه . توضيح الاستدلال ان الموضوع في الآية المباركة هو طبيعة النبأ وقد علق وجوب التبيّن عنه على كون الجائى به فاسقا فإذا انتفى الشرط وهو مجىء الفاسق لم يجب التبين عنه فكأنه قيل : النبأ يجب التبين عنه ان جاء به الفاسق والنبأ لا يجب التبين عنه ان لم يجيء به الفاسق . قوله : ولا يخفى انه على هذا التقرير لا يرد ان الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع الخ . هذا دفع لما يتوهم من أن الشرط في المقام يكون لبيان تحقق الموضوع أي الموضوع لوجوب تبين هو النبأ الذي جيء به الفاسق فينتفى وجوب التبيّن بانتفاء موضوعه بعبارة أخرى كانت هذه القضية من القضية السالبة بانتفاء الموضوع فيقال في جواب التوهم ان الجملة الشرطية على نحوين . الأول أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم أي ان المقدم هو نفس موضوع الحكم حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط في المقدم على وجه لا يعقل فرض الحكم بدونه نحو قولهم ان رزقت ولدا فاختنه فإنه لا يعقل فرض ختان الولد الا بعد فرض وجوده وقد اتفق الأصوليون على أنه لا مفهوم لهذا النحو من الجملة الشرطية لان انتفاء الشرط معناه انتفاء موضوع الحكم فلا معنى للحكم بانتفاء على تقدير انتفاء المقدم الا على النحو