Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 394

Contributors:

P.394
من سنخ المعنى الحقيقي فالمعنى المجازى محتاج إلى القرينتين أي المدخل والمخرج واما إذا كان المعنى المجازى من سنخ المعنى الحقيقي فالقرينة الواحدة كافية أي المخرج واما المدخل فهو موجود في هذا المعنى المجازى فيقتضى المخرج حتى يخرج المعنى المجازى من تحت المعنى الحقيقي إذا تمت الضابطة المذكورة في المعنى المجازى فنرجع إلى ما نحن فيه أي إذا كان للعام مائة فرد فكان دلالة العام على التسعين في ضمن المائة حقيقة واما دلالة المأة على التسعين بشرط خروج العشرة فهذه الدلالة مجازية لان المخصص خرج عشرة افراد من تحت المائة فالمعنى المجازى انما هو بعد اخراج العشرة في المثال المذكور أي المعنى المجازى هو التسعين بعد اخراج العشر فيحتاج المعنى المجازى إلى المخرج ولا يحتاج إلى المدخل أي لا يحتاج إلى دخول التسعين لأنه داخل من أول الأمر في المأة لان التسعين داخل في ضمن المأة بعبارة فارسية چون صد باشد نود در نزد ما است . فالمقام لم يحتج إلى المدخل لان ما بقي داخل في العام ان جاء المدخل بعد دخول الشيء فهو تحصيل الحاصل . بعبارة أخرى المعنى المجازى محتاج إلى المانع والمقتضى ففيما نحن فيه المقتضى للمعنى المجازى موجود لان التسعين مثلا داخل في ضمن المائة لكن محتاج هذا المعنى المجازى إلى المانع الذي يمنع من دخول العشرة فيه أي محتاج إلى المخصص فلم يكن المعنى المجازى موقوفا إلى الدلالة على مراتب أخرى مثلا الدلالة على التسعين لم تكن مربوطة بالدلالة على المأة أي سواء ضمت العشرة أم لا فالدلالة على التسعين حاصلة .