Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 384

Contributors:

P.384
شبهة في أن للعموم صيغة خاصة كالخصوص أي كان لكل منهما لفظ خاص ولم يوجد اللفظ المشترك بينهما ولا لفظ يعمهما ولكن يمكن استعمال لفظ العموم في الخصوص عناية بادعاء انه العموم أو بعلاقة العموم والخصوص قال بعض انه لم يكن للعموم ألفاظ وأيضا قال بعض آخر ان ما يدعى كونه للعموم فهو مشترك بين العموم والخصوص ودليل من قال بالعموم انه لا شبهة في أن للعموم صيغة خاصة هو تبادر العموم مثل كل رجل قائم دال على العموم والظاهر أن اللفظ قد يراد منه الاطلاق والارسال لكن الفرق بين المعرف بالام والنكرة المذكورة ان المعرف باللام دآل على العموم بنفس اللفظ واما الاطلاق والارسال فيعرف من مقدمات الحكمة لا من اللفظ والدليل من قال بوضع الالفاظ للخصوص هو كون ألفاظ الخصوص متيقنة اى سواء كان العام أم لا لكن الخاص متيقن والدليل الآخر على الخصوص قولهم ما من عام الا قد خص والجواب عن القائلين بالخصوص انا سلمنا كون الخصوص قدرا متيقنا لكن لم يكن موجبا للوضع وان كان سببا للاستعمال في مقام الاجمال فيراد في هذا المقام الخاص ولم يكن الخاص قدرا متيقنا في جميع المورد . والجواب الاخر انه ان قلنا بوضع الالفاظ للخصوص فهو مستلزم لكثرة المجاز لان استعمال الالفاظ في العموم كثير إذا لم تكن موضوعة له كان استعمالها في العموم مجازا وأشكل على هذا الجواب بان التخصيص لم يكن موجبا للمجازية كما أن التقييد لم يكن موجبا للمجازية ولو سلمنا ان التخصيص موجب للمجازية فلا اشكال هنا لان كلام العلماء مشحون من المجاز وأيضا جواب القائلين بالخصوص انه للخصوص