Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 291

Contributors:

P.291
يوما وتدع يوما فالظاهر أن كل من الحمى والاحراق معلولان للصفراء المتعفنة الخارجة من العروق فيحصل في القياس المذكور بعد العلم بالحمى العلم بتعفن الاخلاط فيحصل بعد العلم بالتعفن العلم بالاحراق أي يكون الحمى والاحراق معلولين للشيء الثالث هو تعفن الاخلاط هذا التفصيل للقسم الثاني من البرهان الاني على قول شيخنا الأستاذ واما بعض أهل المنطق لا يسميه البرهان الانى بل يجعل البرهان الانى مختصا بالقسم الأول المسمى بالدليل ويجعل هذا القسم واسطة بينه وبين اللمى . إلى هنا تمت القاعدة المذكورة فنرجع إلى محل البحث قلنا نثبت بالبرهان الانى أقوى المقتضيين فليس المراد البرهان الاني المصطلح الذي ذكر تفصيله أي ليس المراد الاستدلال من المعلول إلى العلة بعبارة أخرى لا يكشف من أقوى الدليلين أقوى المقتضيين لأنه يمكن ان يكون الدليل أقوى والمقتضى ضعيفا وبالعكس ان يكون الدليل ضعيفا والمقتضى أقوى من المقتضى الاخر . فيكون المراد من البرهان الاني في مقام غير المعنى المصطلح وهو اعمال قاعدة التعارض لان هذا الشخص قائل بامتناع اجتماع الامر والنهى فيرجح الدليل الأقوى لما لم يعلم الدليل الأقوى فيرجع إلى قاعدة باب التعارض باثبات أقوى المقتضيين الحاصل يثبت هذا الشخص بقاعدة باب التعارض عدم جواز الاجتماع فلا بد من اخذ أقوى المقتضيين إذا كان أحد الحكمين فعليا والاخر في مرتبة الاقتضاء فلا يلزم اجتماع الضدين .