Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 282

Contributors:

P.282
قال الشيخ الأعظم في الرسائل قد توهم بعض حجية الشهرة في الفتوى الحاصلة بفتوى جل الفقهاء ثم منشأ توهم كونها حجة هو الأولوية الظنية قالوا إن خبر الواحد حجة لأنه مفيد للظن ولا يخفى ان خبر الواحد مفيد للظن مع الوسائط كثيرة مثلا اخبر شخص عن زرارة وهذا عن الفلان وعن الفلان إلى أن يوصل بالامام عليه السلام إذا كان خبر الواحد حجة مع هذه الوسائط الكثيرة فالشهرة حجة بالطريق الأولى لان خبر الواحد محتاج إلى الواسطة واما شهرة فلم تكن محتاجة إلى الواسط بعبارة أخرى انه ربما يحصل من الشهرة الظن الأقوى من الحاصل من خبر العادل . فأجاب عن هذا الاستدلال بأنه اولويّة ظنية أي إذا كان خبر الواحد مفيدا للظن والشهرة أيضا مفيدة للظن فيحصل الظن ان الشهرة حجة بطريق الأولى لأنها لم تحتاج إلى الواسطة هذا اولويّة ظنّية لم تكن هذه الأولوية موردا للقبول عندنا لان أولوية ظنية عين القياس وهو ليس حجة عندنا واما الاولويّة القطعية فهي حجة عندنا اي القياس المنصوص العلة حجة عندنا بخلاف القياس المستنبط العلة . وأشكل المصنف رابعا حاصله لو سلمنا حجية الأولوية الظنية وقلنا بكفاية الظن بالأولوية في ترجيح النهى على الامر لكانت هذه الأولوية مختصة فيما لم تجر فيه أصل البراءة أو الاشتغال كما في دوران الامر بين المحذورين فإنه لا يجري فيه اصالة البراءة ولا اصالة الاشتغال لعدم الأثر لها مع عدم القدرة على موافقة القطعية بالفعل أو الترك فلا محالة يكون مخيرا بينهما عقلا وهذا