Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 253

Contributors:

P.253
الاختيار واعلم أن ارتكاب الحرام إذا كان بسوء الاختيار فلا يتغير عما هو عليه من الحرمة والمبغوضية واعلم أن تغيّر الحرمة مع سوء الاختيار مستلزم لكون الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره فانّه مخيّر بين عدم الحصر فتكون هذه المقدمة حراما وبين الحصر فتكون مباحا وهو مناف لغرض المولى ان قيل إن حديث الرفع دال على ارتفاع الحرمة مما اضطروا عليه والظاهر أن الحرام مما اضطر عليه فيقال في الجواب ان حديث الرفع دال على رفع الحرمة في صورة الاضطرار إذا لم يكن ارتكاب الحرام بسوء الاختيار واما المورد الذي كان بسوء الاختيار فلم يكن موردا لحديث الرفع مثلا إذا دخل الشخص في الدار المغصوبة باختياره كان خروجه محرما كدخوله واما إذا حبس فيها فكان خروجه مباحا لعدمه باختياره . في الدليل الثاني لعدم حرمة الخروج عن المكان المغصوب قوله : ان قلت إن التصرف في ارض الغير بدون اذنه بالدخول والبقاء حرام الخ . هذا الدليل الثاني للخصم حاصله ان التصرف في ارض الغير حرام من دون اذنه لكن هذا مسلم إذا كان التصرف عدوانا ولا يخفى ان الخروج هنا لم يكن عدوانا لان الخروج عن المكان المغصوب تخلص عن الحرام هذا تصرف احساني كالتصرف في مال الغير لحفظه فلم يكن الخروج في هذا الحال حراما بل كان حاله مثل حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك وكذا التصرف في ارض الغير لانقاذ الغريق .