Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 201

Contributors:

P.201
ذكر في المقام لفظ الامر والنهى من باب التغليب أي كان الايجاب والتحريم في الأغلب بلفظ الامر والنهى ولم يكن اتيان لفظ الامر والنهى دليلا لجعل هذه المسئلة من المسائل اللفظية لان الايجاب والتحريم قد يكونان بحكم العقل ولا يخفى عليك ان المراد من حكم العقل هو ادراك العقل بعبارة أخرى انّ ادراك التصديقي العقلي يسمّى حكما عقليا ولم يكن هذا حكما اصطلاحيا لان الحكم في الاصطلاح ما صدر عن الشارع . قوله : غاية الأمر دعوى دلالة اللفظ على عدم الوقوع بعد اختيار جواز الاجتماع الخ . هذا استدراك لما تقدم حاصله انه هل وقع اجتماع الايجاب والتحريم أم لا ولا شك ان البحث عن الوقوع وعدمه من المباحث اللفظية وأيضا يقال إن عدم وقوع الايجاب والتحريم من المباحث اللفظية ويجاب عن هذا انه يبحث في المقام عن جواز الاجتماع وعدمه بعبارة أخرى يبحث عن امكان الاجتماع وعدمه لا عن وقوعه وعد وقوعه توضيح هذا ان ما حصل عندنا ثلاث مراتب الأولى امكان الذاتي . الثانية امكان الوقوعي . الثالثة نفس الوقوع والظاهر أن بحثنا في مرتبة الامكان لا في مرتبة الوقوع وعدمه ولو كان البحث في مرتبة الوقوع لصح قولكم ان اللفظ يدل على عدم وقوع الاجتماع فكان ممتنعا عند العرف لان العرف يفهم هذا الامتناع من اللفظ واما البحث عن الامكان وعدمه فهو من المباحث العقلية . قوله : الخامس لا يخفى ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع يعم جميع اقسام الايجاب والتحريم الخ . الغرض من هذا الامر البحث من اجتماع الايجاب والتحريم