Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 181

Contributors:

P.181
الرابع ان يذكر لأحدهما سبب دون الاخر نحو ان ظاهرت فاعتق رقبة واعتق رقبة فهل يقدم ظهور الهيئة أو المادة هنا وجهان واما عند صاحب الكفاية فيقدم في هذا المورد ظهور المادة كما قال لم يذكر هنا سبب أو ذكر سبب واحد لي إذا كان الامر كذلك قدم ظهور المادة فيكون الامر الثاني تأكيدا للأول لا تأسيسا كالمثال المذكور .

المقصد الثاني في النواهي

قوله فصل الظاهر أن النهى وصيغته في الدلالة على الطلب مثل الامر بمادته وصيغته يبحث أولا عن مادة النهى وصيغته كما سبق في مبحث الأوامر انّه قد ذكر للفظ الامر معان متعددة وكذا سبق البحث في صيغة الامر قال إنه ربما يذكر لصيغة الامر معان فيقال ان البحث عن مادة النهى وصيغته كالبحث عن هما في باب الأوامر بلا تفاوت . لكن خص مبحث النهى في البحث الذي لم يكن في مبحث الامر أي قد اختلف انّ متعلق الطلب في النهى هل هو كف أو مجرد التّرك وان لا تفعل والدليل للقائلين بالكّف ان نفس الترك امر عدمي بعبارة أخرى ان نفس الترك عدم أزلي لان نفس العدم هو معدوم قبل التكليف فمحال ان يؤثر العدم اللاحق في العدم السابق بعبارة أخرى محال ان يؤثر الترك اللاحق في العدم الأزلي لان العدم خارج عن الاختيار فلا يصح ان يتعلق التكليف به والتكليف انما يتعلق بالشيء الوجودي لأنه مقدور للمكلف .