Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 159

Contributors:

P.159
الشيء كالأمر لا يدل على بقاء الجواز الحاصل انّ دليل الناسخ يدل على رفع الوجوب من أصله فلا يبقى لدليل الوجوب شيء يدل عليه ومنشأ هذا هو انّ الوجوب معنى بسيط لا ينحل إلى الجزئين فلا يتصور في النسخ انه رفع المنع من الترك فقط فالحق ان الوجوب امر بسيط وهو الالزام بالفعل ولازمه المنع من الترك كما أن الحرمة هي المنع من الفعل ولازمها الالزام بالترك . فثبوت الجواز بعد النسخ للوجوب يحتاج إلى دليل خاص يدل عليه ولا يكفى دليل الوجوب أي الامر فلا دلالة لدليل الناسخ ولا الدليل المنسوخ على الجواز ويمكن ان يكون الفعل بعد نسخ وجوبه محكوما بكل واحد من الأحكام الأربعة . فظهر مما ذكر انه لا يدل دليل الناسخ ولا دليل المنسوخ على الجواز بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص والمراد من الجواز بالمعنى الأعم هو جنس للاحكام الأربعة أي الوجوب والاستحباب والكراهة والإباحة واما الجواز بالمعنى الأخص فهو واحد من الأحكام الخمسة . قوله ولا مجال الاستصحاب الجواز الا بناء على جريانه في القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى الخ . قد ذكر انه لا دلالة لدليل الناسخ ولا المنسوخ على بقاء الجواز لكن استدل البعض على بقاء الجواز بالاستصحاب قال المصنف ولا مجال لاستصحاب الجواز الا بناء على جريان القسم الثالث من اقسام الكلى . واعلم أن الاستصحاب الكلى يتصور على انحاء ثلاثة .