Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 128

Contributors:

P.128
ثانيا وبالعرض بعبارة أخرى طلب المنع من الترك كان من لوازم طلب الشديد فلم يكن جزءا من الوجوب فظهر من هذا البيان انه من جعل المنع من الترك جزءا من الوجوب فاشتبه عنده ما بالعرض بما بالذات . قد ذكر شيخنا الأستاذ الأمثلة الأخرى لتوضيح الفرق بين ما بالعرض وما بالذات وان لم تكن داخلة فيما نحن فيه واذكر هذه الأمثلة تبعا لشيخنا مثلا الذهاب إلى كربلا كان ما بالعرض اما زيارة الحسين كانت ما بالذات مثلا يبحث في خلق الشر أي من خلق الشر فيقال في الجواب ان اللّه تعالى خلق الخير واما الشر فكان لازما لخلق الخير مثلا النار خلقت للخير واما شر فكان من لازمها . قوله من هنا انقدح انه لا وجه لدعوى العينية الخ . أي ظهر مما ذكر عدم صحة دعوى العينية لأنه بناء على بساطة الوجوب وكون المنع من الترك من لوازمه تمتنع العينية إذ من المعلوم ان المنع من الترك لم يكن مدلولا للطلب . قوله نعم لا بأس بها بان يكون المراد بها أنه يكون هنا طلب واحد الخ . أي هذا استدراك لتوجيه العينية على نحو المجاز مثلا قوله أزل النجاسة كان معناه الحقيقي ايجاد الإزالة أي طلب بهذا الطلب الواحد ايجاد الإزالة حقيقة اما على مسامحه فيصح التعبير عن طلب فعل الإزالة بقوله لا تترك الإزالة فظهر ان الطلب تعلق حقيقة بالفعل فتعلق بالمنع من الترك مجازا هذا لا نزاع فيه .