والدفع ان الرفع انعدام الشئ بعد وجوده والدفع هو انعدام الشئ على انعداميته فيكون الدفع أسهل من الرفع لان الشئ إذا وجد كان رفعه مشكلا لكن الدفع سهل لان دفع الشئ قبل وجوده سهل بعد اتمام القاعدة يبحث في الكبرى والمراد منه ان التقييد خلاف الأصل اى خلاف الظاهر توضيحه ان الظاهر قد يوجد ويرفع بعده هو مشكل وقد لم يوجد ويدفع عن وجوده هو سهل كما ذكر ان الدفع أسهل من الرفع .
بعبارة شيخنا الأستاذ بالفارسية مثلا در مقام بحث كارى را انجام دهى كه ظهور پيدا نشود اين دفع مىباشد از رفع سهل است مثلا إذا اتيت بكلام على النحو الذي لا يحصل له الظهور يقال له الدفع فلا ينعقد هنا الظهور ولا يصدق في هذا المورد ان الظهور مقيد .
فنرجع إلى ما نحن فيه من كون القيد على خلاف الأصل سلمنا هذا القول لكن يكون مورده فيما وجد الاطلاق والظهور معا اما في ما نحن فيه إذ قيد الهيئة فلا محل الاطلاق للمادة اعني بمحض تقييد الهيئة لا مورد لتقييد المادة لأنه إذا قيدت الهيئة فليس الاطلاق للمادة حتى يقيد فتنتفى القضية بانتفاء موضوعها .
الحاصل سلمنا ان التقييد خلاف الأصل لكن كان مورده فيما وجد الاطلاق والتقييد اما في مورد البحث فلا يبقى الاطلاق للمادة بعد تقييد الهيئة فلا يكون التقييد للمادة بل يكون التقييد للهيئة فقط فينتج مما ذكر سواء كان القيد للهيئة أم المادة يحصل تقييد الواحد فلا يصح قولكم ان القيد إذا كان للهيئة فيلزم كونه للهيئة والمادة جميعا .
قوله فتأمل إشارة إلى أن مورد بحثنا فيما كان القيد متصلا نحو ان جاء زيد فأكرمه واما إذا كان القيد منفصلا نحو أكرم زيدا ويذكر ان جاء في موضع آخر فيصح قولكم في المورد الثاني اى في المورد الذي كان القيد منفصلا وينعقد في هذا المورد ظهور ان لكن إذا كان القيد متصلا ورجع إلى الهيئة فلا ينعقد ظهور ان
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 301
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٣٠١