وحاصل الجواب بعبارة أخرى ان الشرط يتصور على اقسام من المقدم والمقارن والمتأخر فتكون القدرة في الواجب المعلق من باب الشرط المتأخر الذي هو من شروط المقارن حقيقة بناء على ما حققه المصنف من كون الشرط هو وجوده اللحاظي الذي هو من المقارن حيث إن القدرة بوجودها العلمي شرط للإرادة لا بوجودها الخارجي إذا حصل للشخص العلم بحصول القدرة في المستقبل فيصح الأمر حالا لان الشرط هو الوجود العلمي لا التكويني .
إذا كان الأمر كذلك فلا يلزم انخرام للقاعدة العقلية وهي تقدم العلة بتمام اجزائها على المعلول رتبة ومقارنتها له زمانا وجه عدم الانخرام ان تقدم الوجود العلمي كاف اى إذا كان الشرط مقدما علما فهو كاف في تقدم العلة على المعلول .
قوله : ثم لا وجه لتخصيص المعلق بما يتوقف حصوله على امر غير مقدور الخ .
هذا أيضا من اشكالات الواجب المعلق الحاصل ان المهم في الواجب المعلق وجوب تحصيل المقدمات غير المقدورة في زمان الواجب فإنه على القول بالواجب المعلق يجب تحصيلها قبل الوقت ومن المعلوم عدم تفاوت في هذا المهم بين كون الأمر المعلق عليه الواجب مقدورا كالاستطاعة لمن يقدر على تحصيلها وبين كونه غير مقدور كالوقت لمناسك الحج .
الظاهر أنه لا يتفاوت في المهم وهو وجوب المقدمات غير المقدورة في زمان الواجب بين كون الامر المعلق عليه الواجب غير مقدور قبل زمان الواجب وبين كونه مقدورا وعليه فلا وجه لتخصيص المعلق بكون المعلق عليه غير مقدور .
قد اختلف النسخ في بيان الواجب المعلق وعمم في هذه النسخة المقدور المتأخر إلى كونه موردا للتكليف وعدم كونه موردا للتكليف مثلا إذا قلت إن جاء زيد فأكرمه فطلب الاكرام الآن ولا يكون المجيء موردا للتكليف اى تعلق الطلب في الاكرام الذي يحصل بعد المجيء فيتعلق الطلب في الواجب المعلق حالا لكن
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 289
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٨٩