قبل حلول أيامه ووجوب غسل الجنابة للصوم قبل الفجر ووجوب الوضوء أو الغسل على قول قبل وقت الصلاة عند العلم بعدم التمكن منه بعد دخول وقتها فكان وجوب هذه المقدمات متقدما على وجوب ذي المقدمة وعبر شيخنا الأستاذ بالفارسية در اين مورد كاسه از آش داغتر مىشود .
وتسمّى هذه المقدمات باصطلاحهم المقدمات المفوتة باعتبار ان تركها موجب لتفويت الواجب في وقته لكن يمكن الجواب عن هذا الاستدلال لو لم يحكم الشارع بوجوب هذه المقدمات فان العقل يحكم بلزوم الاتيان بها لان تركها موجب لتفويت الواجب قد ذكر المصنف مثالا للوضع اى للاحكام الوضعية بقوله كالأغسال الليلية المعتبرة في صحة صوم المستحاضة وكذا الإجازة في صحة العقد على الكشف اى يكون المثالين من قبيل شرط المتأخر وكذا الزوجية تكون من الأحكام الوضعية والعقد شرط لها هذا مثال لشرط المتقدم وكذا الوصية ان العقد الوصية يكون شرط المتقدم لكن الموت شرط مقارن .
الحاصل انه هذه الثلاثة اى الشرط المتقدم أو المقارن أو المتأخر اما أن تكون شرط للتكليف أو الوضع أو المأمور به لكن يرد الاشكال في شرط التكليف إذا كان متأخرا ودليل المستشكل ما قدم من القاعدة المسلمة وهي ان العلة تكون مقارنة مع معلوله زمانا وان كانت متقدما رتبة مثلا طلوع الشمس يكون علة لوجود النهار وكذا حركة اليد يكون علة لحركة المفتاح فالشرط سواء كان من شروط التكليف أو من شروط الوضع يعد من اجزاء العلة إذا كان الأمر كذلك فلا بد من تقدم العلة واجزائها على المعلول .
وقال شيخنا الأستاذ ان الاشكال يرد في الشرط المتقدم أيضا وان قال المشهور في شرط المتأخر لان الاقتران الزماني شرط بين العلة والمعلول إذا كان الشرط متقدما فينتفى هذا الاقتران ولا يختص الاشكال في الشرط المتأخر لكن إذا كان الشرط متأخرا فيكون الأمر أشكل لأنه يلزم تقدم المعلول على العلة فالاعلام يختارون كل منهم مهربا
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 258
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٥٨