ولا يخفى ان المصلحة تكون علة للامر إذا كان اتيان المأمور به بأمر الاضطراري كافيا بالغرض والمصلحة فلا يبقى هنا علة الامر والقسم الثاني اى ما لا يكون وافيا بالغرض وأيضا لا يمكن تدارك ما بقي لأنه يتضاد مع ما اتى فلا يجتمع بينهما كسقى الزرع بماء غير عذب لا يفي بتمام المصلحة ولا يمكن تحصيل الباقي ثانيا بماء عذب بل يضر كما هو معلوم عند الزارع القسم الثالث ما بقي منه شئ أمكن تداركه لكن كان بمقدار يستحب فلا يجب تداركه .
الرابع ما بقي يمكن تداركه ولكن كان بمقدار ما يجب تداركه فلا يكون هنا الاتيان بالمأمور به وافيا بالغرض وما بقي يمكن تداركه لهذا يجب تداركه وكان البحث إلى هنا في مقام الثبوت قد علم أن البحث في مقام الثبوت على قسمين فذكر قسم الأول اما القسم الثاني من مقام الثبوت ما هو مقتضى الاحتمالات ولا يخفى ان مقام الثبوت مسئلة فقهية .
قوله : غاية الأمر يتخير في الصورة الأولى بين البدار والاتيان بعملين الخ .
يكون البحث في البدار والمراد منه اتيان الفعل في أول وقته فيفرق البدار في الاحتمالات المذكورة مثلا إذا لم تجد المكلف الماء في أول وقت الصلاة فعليه التيمم أو يصير إلى آخر وقت الامكان وقال الفقهاء يجب طلب الماء مع فقده في كل جانب من الجوانب الأربعة - غلوة سهم فيعلم من هذا انه لا يجب البدار فقال هل يجوز البدار فيما ذكر قلنا إن البدار يفرق في هذه الاحتمالات .
فان الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري ان كان وافيا بتمام المصلحة فيجوز البدار بلا اشكال .
اما إذا كان هذا الاتيان وافيا بتمام المصلحة بعد اليأس فلا يجوز البدار في هذا القسم قبل اليأس .
لكن إذا لم يكن الاتيان بالمأمور به بالامر الاضطراري وافيا بتمام المصلحة
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 232
مساهمون: حيدر علي المدرسي البهسودي
ص٢٣٢