تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المعنى من اللا بشرط وبشرط لا غير مقصود في المقام بل مرادهم من قولهم ان الفرق بين المشتق والمبدا هو ان المشتق اخذ لا بشرط والمبدا اخذ بشرط لا المعنى الآخر توضيح المراد في المقام هو ان العرض لما كان وجوده لنفسه وبنفسه وفي نفسه عين وجوده لغيره وبغيره وفي غيره لاستحالة قيام العرض بذاته بل تقرره انما يكون بمحله فيمكن ان يلاحظ العرض بما هو هو ومع قطع النظر عن عينية وجوده لوجود الموضوع كما أنه يمكن ان يلاحظ بما هو عليه من القيام والاتحاد من دون تجريده وتقطيعه عما هو عليه من الحالة اى حالة القيام بالغير . الحاصل ان المراد من لا بشرط وبشرط لا في ما نحن فيه غير المراد من بشرط لا ولا بشرط المبحوث عنهما في باب المطلق والمقيد . المطلوب من بشرط لا في هذا المقام ما يلاحظ بنفسه وبشرط عدم الوجود والمطلوب من لا بشرط اى لا يلاحظ بنفسه بل لوحظ باعتبار الوجود فالمشتق يكون لا بشرط اما المبدا فيكون بشرط لا مثلا العرض إذا لوحظ بنفسه فيكون مبائنا للجوهر واما إذا لوحظ باعتبار الوجود فيتحد مع الجوهر . الحاصل انه لا اشكال في ان العرض من اى مقولة كان هو بنفسه من الماهيات الامكانية التي لها حظ من الوجود وكذا لا اشكال في ان قوام تقرر العرض بالموضوع حيث إنّه ليس هو بنفسه متقررا في الوجود كتقرر الجوهر بل لا بد في العرض من أن يوجد في محل ويقوم به ويتحد معه وهو الاتحاد في الوجود وهذا معنى ما يقال من أن وجود العرض لنفسه وبنفسه وفي نفسه عين وجوده لموضوعه وبموضوعه وفي موضوعه . وإذا كان الامر كذلك فيكون لحاظ العرض من الحيثية الأولى اى لحاظه بنفسه وذلك لا يكون الا بالتجريد عن عينية وجوده لوجود موضوعيه فيكون عرضا مفارقا غير محمول إذ التجريد يوجب مباينة وجود العرض لوجود موضوعه ومن المعلوم انه لا يصح حمل أحد المتباينين على الآخر إذ يعتبر في الجمل نحو من الاتحاد
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 152 | حيدر علي المدرسي البهسودي