تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
اما المراد من الكلى العقلي عند الأصولي فهو الكلى الطبيعي المقيد بلحاظ الاستقلالى أو الآلى وأيضا الكلى الطبيعي إذا لوحظ وجوده في الخارج أو الذهن يكون جزئيا فصار لحاظ الوجود في الكلى الطبيعي منشأ للخلط في المعنى الحرفي وقال بعض ان معنى الحرف جزئي فخلطوا بين تصور الوجود والمعنى وجعل اعتبار الوجود في الذهن للكلى الطبيعي معنا حرفيا مع أن ثبوت المغايرة فيهما اى اعتبار الوجود والمعنى الحرفي أوضح من أن يخفى لان معنى الحرف هو كلى طبيعي أشار إلى هذا المصنف بقوله : وان كان بملاحظة ان لحاظ وجوده ذهنا كان جزئيا ذهنيا الخ قد عرفت ان اللحاظ عين الوجود الذهني وانه ما لم يكن تشخص في البين لا يتحقق لأنهما متساوقان فيكون حينئذ المقيد باللحاظ مقيدا بالوجود وجزئيا ذهنيا فيصير المقيد باللحاظ جزئيا ذهنيا وان كان في عين كونه كذلك كليا عقليا لما عرفت من أنه لا منافاة بين الكلية العقلية وجزئية الذهنية .

الاشكال في جريان النزاع في بعض المشتقات

قوله : رابعها ان اختلاف المشتقات في المبادى الخ . الظاهر كونه إشارة إلى دفع ما يتوهم من كون بعض المشتقات حقيقة في الأعم اتفاقا نظير المجتهد والمثمر . توضيحه ان النزاع هنا لا يجرى في بعض المشتقات الجارية على الذات مثل النجار والخياط والطبيب والقاضي ونحو ذلك مما كان للحرف والصنعة بل في هذه من المتفق عليه انه موضوع للأعم ومنشأ التوهم انا نجد صدق هذه المشتقات حقيقة على من انقضى عنه التلبس بالمبدأ وذلك نحو صدق الخياط أو النجار على من كان نائما أو كان مسافرا للزيارة . فأجاب المصنف عن هذا التوهم بقوله رابعها توضيحه ان المبدأ يختلف باختلاف المشتقات لأنه تارة يكون من الفعليات وأخرى من الملكات وثالثة من
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — صفحة 120 | حيدر علي المدرسي البهسودي