Skip to main content

الوصول الى كفاية الأصول — Page 154

Contributors:

P.154
لا فرق أيضا بين أن يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة إذا شك في بقائه وارتفاعه بنسخه في هذه الشريعة لعموم أدلة الاستصحاب وفساد توهم اختلال أركانه فيما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ، اما لعدم اليقين بثبوتها في حقنا وان علم بثبوتها - سابقا - في حق آخرين ،
Commentary
كما نشاهد من اطلاق احكام شرعنا . « الثاني » انه لا شك لاحقا ، بل نقطع بعدم جريان أحكام أولئك بالنسبة الينا لان ديننا قد نسخ الأديان . والجواب ان النسخ لم يقع في كل الاحكام ، والمقدار المنسوخ معلوم فما عداه يشك في بقائه وزواله ، فالأصل بقاؤه . إذا عرفت ذلك قلنا : ( لا فرق ) في الاستصحاب ( أيضا ) كما لم يكن فرق بين الاستصحاب التعليقي والتنجيزى في التنبيه المتقدم ( بين ان يكون المتيقن من أحكام هذه الشريعة ) كما لو شككنا في كون الجهاد والحدود كانت خاصة بزمان المعصوم أم تعم سائر الأزمان ( أو ) أحكام ( الشريعة السابقة إذا شك في بقائه ) أي حكم تلك الشريعة ( وارتفاعه ب ) سبب ( نسخه في هذه الشريعة ) . وانما قلنا بعدم الفرق بين هذين ( لعموم أدلة الاستصحاب ) إذ لم يقل الدليل لا تنقض اليقين بحكم هذه الشريعة بالشك بل اطلق ( و ) ل ( فساد توهم اختلال أركانه ) أي أركان الاستصحاب ( فيما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة لا محالة ) لاحد أمرين : « الأول » ما أشار اليه بقوله : ( اما لعدم اليقين بثبوتها ) أي ثبوت تلك الأحكام التي يراد استصحابها ( في حقنا وان علم بثبوتها - سابقا - في حق آخرين ) فان تلك الشريعة كانت لهم لا لنا ، فلا يقين سابق لنا بثبوت تلك الأحكام بالنسبة الينا