Skip to main content

الوصول الى كفاية الأصول — Page 209

Contributors:

P.209
من انسداد باب العلم به غالبا واهتمام الشارع به ، بحيث علم بعدم الرضا بمخالفته الواقع باجراء الأصول فيه مهما أمكن وعدم وجوب الاحتياط شرعا أو عدم امكانه عقلا ، كما في سائر موارد الضرر المردد أمره بين الوجوب والحرمة مثلا ، فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا -
Commentary
اشترط العلم لزم عدم ترتيب الآثار على كثير من الانساب المظنونة خصوصا في بابي الخمس والزكاة وفي باب الرضاع وفي باب العدالة الذي يلزم من اشتراط العلم فيه تضييق دائرة الاحكام ، إذ كل شهادة وقضاء وإمامة وما أشبه مرتبة على العدالة ، حتى لو لم نقل بمقالة من يقول باشتراطها في اخذ الزكاة والنائب عن الميت والوصي ومن أشبههم . والحاصل : ان كل مورد ( من ) موارد الامتثال تحققت فيه هذه الأمور : الأول - ( انسداد باب العلم ) والعلمي ( به غالبا . و ) الثاني - ( اهتمام الشارع به بحيث علم بعدم الرضا بمخالفته الواقع باجراء الأصول فيه مهما أمكن ) احراز الواقع ولو احرازا ظنيا . ( و ) الثالث - ( عدم وجوب الاحتياط شرعا ) لاستلزامه العسر والحرج ، كما فيما كان الوضوء أو الصلاة عن قيام شاقا ( أو عدم امكانه ) اى الاحتياط ( عقلا ) كما لو كان الامر دائرا بين محذورين ، كما فيما لو علم بوجوب الصيام أو حرمته مما لا يمكن فيه الاحتياط لدورانه بين المحذورين و ( كما في سائر موارد الضرر المردد امره بين الوجوب والحرمة مثلا فلا محيص عن اتباع الظن حينئذ أيضا ) ترجيحا للراجح على المرجوح . ولكن ربما يقال : ان اتباع الظن في هذه الموارد ليس لأجل جريان شبه مقدمات الانسداد فيه ، بل من جهة كون الظن بل الخوف موضوعا للحكم ، كما