Skip to main content

الوصول الى كفاية الأصول — Page 354

Contributors:

P.354
بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه : وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : ان تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم ان العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ألا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطاء وذلك الامر محال لأنه قبيح .
Commentary
( بزعمه من الدقيقة ما هذا لفظه : وإذا عرفت ما مهدناه من الدقيقة الشريفة فنقول : ان تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وان تمسكنا بغيره لم نعصم عنه ، ومن المعلوم ان العصمة من الخطأ أمر مطلوب مرغوب فيه شرعا وعقلا ) . ثم استدل على مرغوبية العصمة عن الخطأ شرعا وعقلا بقوله : ( ألا ترى ان الامامية استدلوا على وجوب العصمة ) في النبي والامام ( بأنه لولا العصمة للزم أمره تعالى عباده باتباع الخطاء ) لأنه عليه السّلام إذا لم يكن معصوما أمكن خطاؤه فإذا أخطأ وجب على الأمة اتباعه لقوله سبحانه :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »« 1 » ( وذلك الامر ) من اللّه تعالى باتباع الخطأ ( محال لأنه قبيح ) ووجه دلالة هذا الكلام على مطلوبية العصمة من الخطأ انه لو لم تكن مطلوبة لم يكن مانع عن الخطأ في النبي والامام ، لكن القبح المانع عن الخطاء يدل على مطلوبية عدمه - فتدبر .
Footnote
( 1 ) النساء : 59 .