تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
جيراني » مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه الا فيما قطع بخروجه من تحته ، فإنه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ، فلا بد من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه . بل يمكن أن يقال : ان قضية عمومه للمشكوك أنه ليس فردا لما علم بخروجه عن حكمه بمفهومه ،
شرح
( جيراني » مثلا لا يوجب رفع اليد عن عمومه الا فيما قطع بخروجه من تحته ) فمقطوع العداوة لا يكرم ، بخلاف مشكوكها فإنه يكرم كالمقطوع عدم عداوته ( فإنه على الحكيم القاء كلامه على وفق غرضه ومرامه ، فلا بد من اتباعه ما لم تقم حجة أقوى على خلافه ) والمفروض في المقام هكذا ، لان قوله أكرم جيراني على طبق غرضه ، ففي متيقن العداوة حيث قام دليل أقوى على خلاف العام لم يتمسك بالعام بالنسبة اليه ، بخلاف مشكوك العداوة فإنه لم يقم دليل أقوى على خلاف العام بالنسبة اليه . ثم لا يخفى أنه ثبت إلى هنا أن الفرد المشكوك ليس محكوما بحكم المخصص ( بل يمكن ) الترقي عن ذلك والقول بأن المشكوك ليس داخلا موضوعا في الخاص فيترتب على هذا الفرد المشكوك جميع الآثار المترتبة على غير الخاص ، فيصح ( ان يقال : ان قضية عمومه ) أي العام ( للمشكوك أنه ليس فردا لما علم بخروجه ) أي للخاص المعلوم خروجه ( عن حكمه ) أي حكم العام ( بمفهومه ) فيثبت للفرد المشكوك ، مضافا إلى حكم العام سائر الأحكام المتوقفة على عدم فرديته للخاص . والحاصل : انه لو قلنا بظهور العام حتى في الفرد المشكوك فهل يقضي على اثبات حكم العام على هذا المشكوك أو يثبت به كل اثر مترتب على غير الفرد
الوصول الى كفاية الأصول — صفحة 140 | السيد محمد الحسيني الشيرازي