Skip to main content

الوصول الى كفاية الأصول — Page 503

Contributors:

P.503
كما أن الامر بها يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها من دون دلالته على ايجابها أو استحبابها كما لا يخفى لكنه في المعاملات بمعنى العقود والايقاعات لا المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات فالمعول هو ملاحظة القرائن في خصوص المقامات ومع عدمها لا محيص عن الاخذ بما هو قضية صيغة النهى من الحرمة
Commentary
كراهتها ( كما أن الامر بها ) أي بالمعاملة ( يكون ظاهرا في الارشاد إلى صحتها ) وترتب الأثر عليها ( من دون دلالته ) أي الامر بالمعاملة ( على ايجابها أو استحبابها ) فقوله عليه السلام « لا تبع ما ليس عندك » يدل على الفساد ، كما أن قوله تعالى « أوفوا بالعقود » يدل على الصحة وفيه تأمل ( كما لا يخفى ) . ( لكنه ) على تقدير التسليم انما يكون ذلك ( في ) القسم الأول - أي ( المعاملات بمعنى العقود والايقاعات لا ) القسم الثاني - أي ( المعاملات بالمعنى الأعم المقابل للعبادات ) أعني ما لا يعتبر فيه قصد القربة أو ما لو أمر به لكان توصليا ، إذ لا ظهور للأوامر والنواهي المتعلقة بهذا القسم من المعاملة في الارشاد ( فالمعول ) حينئذ في القسم الثاني ( هو ملاحظة القرائن ) الحالية أو المقالية ( في خصوص المقامات ) فالامر في قوله تعالى« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ »« 1 » ارشادي ، والنهي في قوله تعالى« لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ »« 2 » تحريمي ( ومع عدمها ) أي عدم القرينة المفيدة لكون النهي والامر ارشاديا أو تحريميا ( لا محيص عن الاخذ بما هو قضية ) أي مقتضى ( صيغة النهي من الحرمة )
Footnote
( 1 ) المائدة : 4 . ( 2 ) المائدة : 95 .