Skip to main content

الوصول الى كفاية الأصول — Page 103

Contributors:

P.103
فتأمل . ثم إنه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ، وأما إذا شك في واجب انه نفسي أو غيرى فالتحقيق ان الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمها
Commentary
الوجوب النفسي لأنها في حد نفسها معنونة بعنوان حسن ولكن لا يذهب عليك ان ما ذكره المصنف من التقريب خلاف ظاهر القوم ، مع أنه لم يقم عليه دليل ، مضافا إلى المطالبة بوجه فعليته النفسية في بعض ، وفعليته الغيرية في آخر مع فرض وجود الملاكين فيهما ( فتأمل ) يمكن أن يكون إشارة إلى أن تفسير ما أمر به لنفسه وما أمر به لأجل غيره بما ذكره المصنف خلاف الظاهر - كما ذكرنا - بل ظاهرهم أن الوجوب كان بملاحظة تلك الغايات ، وقد ذكر في وجهه أمور أخر . ( ثم ) ان هذا كله في الفرق بين الواجب النفسي والغيري في مقام الثبوت و ( انه لا اشكال فيما إذا علم بأحد القسمين ) في مقام الاثبات من غير فرق بين أسباب العلم ( وأما إذا شك في واجب انه نفسي أو غيري ) ولم يكن هناك مبين قطعي ففيه أقوال : « الأول » - الظهور في الوجوب الغيري ، وهو المنسوب إلى الشهيدين والمحقق الثاني ، واستدلوا بكثرة الوجوب الغيري ، إذ ما من واجب نفسي الا وله مقدمات . « الثاني » - الظهور في الوجوب النفسي ، ثم اختلفوا فقال بعضهم بالوضع وآخر إلى أنه بالانصراف وثالث إلى أنه بسبب اطلاق الهيئة ورابع إلى أنه بسبب اطلاق المادة وقد وقع الخلاف بين المصنف وبين التقريرات في جواز التمسك باطلاق الهيئة لتعيين النفسية والغيرية ( فالتحقيق ) عند المصنف ( أن الهيئة وان كانت موضوعة لما يعمها ) إذ المتبادر منها ليس إلّا الطلب الحتمي