Skip to main content

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — Page 439

Contributors:

P.439
لا يوجب عدم طرده لطلبه مع تحققه على تقدير عدم الاتيان به وعصيان امره فيلزم اجتماعهما على هذا التقدير مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين مع أنه يكفي الطرد من طرف الأمر بالأهم فإنه على هذا الحال يكون طاردا لطلب الضد كما كان في غير هذا الحال فلا يكون له معه - أصلا - مجال .
Commentary
عصيان امره فهو ( لا يوجب عدم طرده لطلبه ) اي لطلب الأهم ( مع تحققه ) اي مع تحقق طلب المهم ( على تقدير عدم الاتيان به ) اي بالأهم ( وعصيان امره ) وبالجملة ان عدم المطاردة في فرض الاتيان بالأهم وان كان صحيحا لعدم الامر حينئذ بالمهم الا انه غير صحيح في فرض عدم الاتيان بالأهم لان كلا التكليفين فعلي حينئذ ( فيلزم اجتماعهما ) في الخارج ( على هذا التقدير ) اي تقدير العصيان ( مع ما هما عليه من المطاردة من جهة المضادة بين المتعلقين ) هذا ( مع أنه ) لا يكفي في دفع المحذور عدم المطاردة من الجانبين إذ ( يكفي الطرد من طرف الأمر بالأهم ) في لزوم طلب الجمع بين الضدين ( فإنه على هذا الحال ) اي حال عصيانه ( يكون طاردا لطلب الضد ) على الفرض ( كما كان ) طاردا له ( في غير هذا الحال ) اي حال عدم عصيانه ( فلا يكون له ) اي للامر بغير الأهم ( معه ) اي مع الامر بالأهم ( - أصلا - مجال ) والا لزم طلب الجمع بين الضدين . هذا ما سلكه المصنف « قدس سره » ، ولكن الصحيح هو امكان الترتب ووقوعه ، ويحسن بنا ان نتعرض لبيان ذلك اجمالا ، وقبل ذلك ينبغي تقديم مقدمات : « الأولى » ان القدرة التي ينوط بها صحة التكليف ان لم تكن على شيء دائما أو أحيانا ، فلا تكليف به كذلك ، كما انها إذا لم تكن على الجمع بين الشيئين فلا تكليف بهما معا أيضا في رتبة واحدة وفي عرض