Skip to main content

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — Page 418

Contributors:

P.418
فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته . لا يقال : كيف ولا يكاد يكون فعل الا عن مقدمة لا محالة معها يوجد ضرورة ان الشيء ما لم يجب لم يوجد . فإنه يقال : نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام لكنه لا يلزم ان يكون ذلك من المقدمات الاختيارية بل من المقدمات غير الاختيارية كمباديء الاختيار التي لا تكون بالاختيار ، والا لتسلسل فلا تغفل وتأمل .
Commentary
التي لا يتمكن مع الاتيان بها من ترك الحرام ( فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه ) بل كانت جميع مقدماته على نحو يتمكن الآتي بها من ترك الحرام بعده ( لما اتصف بالحرمة ) الغيرية ( مقدمة من مقدماته ) أصلا . ( لا يقال : كيف ) يتصور ان يكون جميع المقدمات كذلك ( و ) الحال انه ( لا يكاد يكون فعل ) متحقق في الخارج ( الا عن مقدمة ) هي الجزء الأخير للعلة و ( لا محالة معها يوجد ) ذو المقدمة في الخارج ( ضرورة ان الشيء ما لم يجب ) من ناحية علته ( لم يوجد ) . ( فإنه يقال : نعم لا محالة يكون من جملتها ) يعني المقدمات ( ما يجب معه صدور الحرام ) في الخارج لما ذكر ( لكنه لا يلزم ان يكون ذلك ) اي ما يجب معه صدور الحرام ( من المقدمات الاختيارية بل ) يمكن ان يكون بعضها ( من المقدمات غير الاختيارية كمبادىء الاختيار ) من الشوق والميل ( التي لا تكون بالاختيار ، والا لتسلسل ) فلا يتعلق التكليف بها ( فلا تغفل وتأمل ) . وبالجملة - ان الفعل الاختياري كغيره من الموجودات وان كان يستحيل وجوده بغير تمامية علته ، ومعها يكون ضروري الوجود لا محالة ،