Skip to main content

نهاية الوصول الى كفاية الأصول — Page 314

Contributors:

P.314
تكليف الأمر كالشرط المقارن بعينه فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس إلا أن لتصوره دخلا في امره بحيث لولاه لما كاد يحصل له الداعي إلى الأمر كذلك المتقدم أو المتأخر . « وبالجملة » حيث كان الأمر من الأفعال الاختيارية كان من مباديه بما هو كذلك تصور الشيء بأطرافه ليرغب في طلبه ، والأمر به بحيث لولاه لما رغب فيه ، ولما اراده واختاره فيسمى كل واحد من هذه الأطراف التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه وارادته شرطا ، لأجل دخل لحاظه في حصوله ، كان مقارنا له أو لم يكن كذلك متقدما أو متأخرا ، فكما في المقارن يكون لحاظه في الحقيقة
Commentary
تكليف الأمر ) وحكمه ( كالشرط المقارن بعينه ) بلا فرق بينهما ( فكما ان اشتراطه بما يقارنه ليس الا ان لتصوره ) ولحاظه ( دخلا في امره بحيث لولاه ) اي لولا التصور ( لما كاد يحصل له ) اي للآمر ( الداعي ) والرغبة ( إلى الأمر ) والتكليف ، ( كذلك المتقدم أو المتأخر ) . ( « وبالجملة » حيث كان الأمر ) والتكليف ( من الأفعال الاختيارية ) الصادرة من الآمر ( كان من مباديه ) وجودا ( بما هو كذلك ) اي بما هو اختياري ( تصور الشيء بأطرافه ) وبحدوده وقيوده وما يترتب عليه من الفائدة ( ليرغب في طلبه ، والأمر به بحيث لولاه ) اي لولا تصوره ( لما رغب فيه ، ولما اراده واختاره ) فان الإرادة والاختيار لا بد فيهما من تصور المراد ، لا محالة ( فيسمى كل واحد من هذه الأطراف ) المتقدمة والمتأخرة والمقارنة ( التي لتصورها دخل في حصول الرغبة فيه ) من المولى ( وارادته ، شرطا ) وذلك ( لأجل دخل لحاظه ) وتصوره ( في حصوله ، كان ) الشرط ( مقارنا له أو لم يكن كذلك ) بان كان ( متقدما أو متأخرا ، فكما في المقارن يكون لحاظه ) اي لحاظ الشئ بأطرافه ( في الحقيقة