Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 238

Contributors:

P.238
انا لو فرضنا ساعتين قبل الزوال كان في أحدهما محدثا وفي الآخر متطهرا ثم شك أول الزوال في التقدم والتأخر فلم ينته الشك في أحدهما إلى اليقين به لو ترقى من أول زمان الشك ولاحظ ما قبله من الساعتين إذ اليقين المتصل به ان كان اليقين بالطهارة فهو مفروض الانتفاء لكونه مشكوكا ولو ترقى من أول زمان الشك إلى ما قبله من الزمان وان كان اليقين به يقين بالحدث فهو أيضا مشكوك فلم يبق يقين متصل بالشك . نعم يمكن فرض اتصال اليقين بالشك فيما إذا غسل ثوبه النجس بماءين مشتبهين ، حيث إنه بعد غسله بهما وان علمنا بورود طهارة ونجاسة على هذا الثوب ولا نعلم تاريخهما إلّا انه حين ملاقاته للماء الثاني نعلم تفصيلا بنجاسة الثوب ، اما بنجاسة الاستصحابيّ أو بنجاسة الماء الثاني لو كان نجسا فبعد انغساله بالماء الثاني نشك في بقاء النجاسة كانت له حين الملاقاة بالماء الثاني فيستصحب نجاسته ويكون اليقين بالنجاسة متصلا بالشك فيها ، هذا إذا لم نقل بحصول الطهارة بمجرد الملاقاة وقلنا بأنه يشترط فيه العصر والدلك أو التعدد ، وإلّا فلا نعلم بنجاسته التفصيلي حين الملاقاة فيكون حاله حال الحدث والطهارة للعلم بوجودهما والشك في تقدمهما على الآخر فلا استصحاب لعدم احراز الاتصال حينئذ ، والحاصل انه لا مورد لاستصحاب الحالين كي يسقط بالتعارض فافهم وتأمل في المقام فإنه دقيق .