Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 206

Contributors:

P.206
اللازم لازما بالمعنى الأخص وهو الذي لا ينفك تصوره عن تصور الملزوم أو كان لازما بالمعنى الأعم مع كون المخبر ملتفتا إلى الملازمة فحينئذ يكون الاخبار عن الشئ اخبارا عن لازمه بخلاف ما إذا كان اللازم لازما بالمعنى الأعم ولم يكن المخبر ملتفتا إلى الملازمة أو كان منكرا لها فلا يكون الاخبار عن الشئ اخبارا عن لازمه فلا يكون الخبر حجة في مثل هذا اللازم لعدم كونه خبرا بالنسبة اليه . فإذا اخبر أحد عن ملاقاة زيد للماء القليل مثلا مع كون زيد كافرا في الواقع ولكن المخبر عن الملاقاة منكر لكفره فهو مخبر عن الملزوم وهو الملاقاة ولا يكون مخبرا عن اللازم وهو نجاسة الماء لما ذكرناه من أن الاخبار من العناوين القصدية فلا يصدق الا مع الالتفات والقصد ( انتهى موضع الحاجة من كلامه ) أقول لا بد لرفع الشبهة من بيان مقدار مدلول الامارة وهي ان للامارة الحاكية عن الواقع دلالة مطابقية ودلالة التزامية والمدلول بالدلالة المطابقية متعلق لقصد المخبر بالاستقلال والمدلول بالدلالة الالتزامية متعلق لقصده بالتبع فإذا اخبر المخبر بان زيدا كثير الرماد فكثرة الرماد لازمة لكثرة احراق الحطب ولازمها كثرة الطباخ ولازمها كثرة الاكل وكثرة الاكل لازمة لكثرة الضيف ولازم كثرة الضيف كثرة الرماد وهي لازمة للجود الذي هو المقصود بالأصالة وبعضها لازم عقلا أو عادة وبعضها ملزوم عقلا أو عادة . ومن البين انه لا يتعلق قصد المخبر إلى الجميع تفصيلا مع أن كلها