Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 181

Contributors:

P.181
في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلية فإذا شك في حرمته المعلقة بالغليان وكان الشك بعد عروض حالة عليه شك في حليته المغياة بالغليان لا محالة أيضا لتلازمهما فيكون الشك في حليته أو حرمته فعلا بعد عروض الحالة الزبيبة متحدا خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلية والحرمة بنحو كانتا عليه . فقضية استصحاب حرمته المعلقة بالغليان بعد عروض الحالة الزبيبية الملازم هذا الاستصحاب للحرمة لاستصحاب حلية المغياة حرمته فعلا بعد غليانه وانتفاء حليته فإنه كان قضية نحو ثبوتهما سواء كان نحو ثبوتهما بدليلهما أو بدليل الاستصحاب ، وبالجملة ان الحلية التي كانت ثابتة له سابقا كانت مقيدة واقعا ولو كانت في الظاهر مطلقة إذ التقييد مقتضى الجمع بين الحلية والحرمة المعلقة الثابتة له في السابق قطعا . فإذا شككنا في ان هذه الحلية المقيدة صارت مطلقة أو بقيت على حالها من التقييد فالاستصحاب يحكم ببقائها على ما كانت عليها يعنى انها أيضا مقيدة في الحالة الثانية وهذا غير مناف لاستصحاب الحرمة التعليقية والحكم بأنه حرام بعد الغليان ، والجواب عن التعارض بان أحدهما سببي والآخر مسببى ولا يجرى الثاني مع الأول غير مرضى عندنا لعدم كونهما كذلك لأنهما ضدان ووجود أحد الضدين ليس من الآثار الشرعية لعدم الضد الآخر كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوى الألباب فالتفت ولا تغفل .