Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 164

Contributors:

P.164
حاصله انه إذا كان الشك في وجوب المقيد المتراءى من ظاهر الدليل ينشأ من جهة أخرى بعد القطع بخروج الوقت كان يكون التقييد به بلحاظ تمام المطلوب لا أصله بان يكون قيدا فيه بلحاظ كون المرتبة العليا من المصلحة الملزمة في المقيد بالوقت مع فرض حصول مرتبة أخرى ملزمة منها دونها في الخارج فيجرى استصحاب الوجوب على تقدير كون الوقت ظرفا للمقيد في نظر العرف لا فيما إذا كان قيدا مقوما له مثلا إذا علم أن الشارع امر بالجلوس يوم الجمعة وعلم أنه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه في ما بعده لفقد قيام دليل على ذلك فعلى تقدير مساعدة فهم العرف على كون الزمان ظرفا محضا للجلوس الواجب لا حجر في استصحاب وجوب الجلوس فيما بعد الزوال إلى الغروب على تقدير القطع بعدم وجوبه بعد الغروب . نعم هنا جهة أخرى تقتضى عدم جريان الاستصحاب في أمثال المقام ، وهي ان الاهمال في مقام الثبوت غير معقول كما مر غير مرة فالامر بشئ اما ان يكون مطلقا واما ان يكون مقيدا بزمان خاص ولا نتصور الواسطة بينهما ومعنى كونه مقيدا بذلك الزمان الخاص . عدم وجوبه بعده فاخذ الزمان ظرفا للمأمور به بحيث لا ينتفى الأمور به بانتفائه قبالا لاخذه قيدا للمأمور به مما لا يرجع إلى معنى معقول فان الزمان بنفسه ظرف لا يحتاج إلى الجعل التشريعي ، فإذا اخذ زمان خاص في المأمور به فلا محاله يكون قيدا له فلا معنى للفرق بين كون الزمان قيدا أو ظرفا فان اخذه ظرفا فليس إلّا عبارة أخرى عن كونه