Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 476

Contributors:

P.476
بالخصوص كما إذا دار الامر بين ان يحفر المالك بالوعة في بيته فيتضرر جاره في بئره التي يستسقى منها وبين ان لا يحفرها فيتضرر المالك في جدران بيته فتنهدم واما فيما يكون الضرر بطبعه الأول متوجها إلى نفسه كما إذا توجه السيل إلى داره لكن إذا غير المجرى بوجه إلى غيره وفي هذه الصورة ليس له دفعه عن نفسه بايراده على الآخر اللّهمّ إلّا ان يقال انّ نفى الضّرر وان كان للمنّة إلّا انّه بلحاظ نوع الامّة واختيار الأقل بلحاظ النّوع منّة فتامّل قد عرفت حال الدوران لو كان بين ضرر نفسه وضرر غيره وان الأظهر عدم لزوم تحمله الضرر ولو كان ضرر الآخر أكثر فان نفيه يكون للمنة ولا منة على تحمل الضرر لدفعه عن الآخر وان كان أكثر اللهم إلّا يقال إن نفى الضرر وان كان للمنة إلّا انه بلحاظ نوع الأمة والأمة كلهم متساويين في نظر الشارع بل بمنزلة عبد واحد واختيار الأقل بلحاظ النوع منة فتأمل لعله إشارة إلى أن المنساق إلى أذهان العرف ان المنة على الأمة انما هي بملاحظة كل فرد من افراد الأمة كما أن نفى الضرر نفى لكل فرد من افراد الضرر وكون الأمة بمنزلة عبد واحد وملاحظة الضرر بالنسبة إليهم بهذا اللحاظ بعيد غاية البعد إذ ذاك يحتاج إلى تنزيل الافراد منزلة شخص واحد . قد تم الجزء الثاني من شرح المجلد الثاني من كتاب نهاية