Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 471

Contributors:

P.471
ومن هنا اى من اجل ان المنفى بنفي الضرر هو الحكم الثابت للأفعال بعناوينها الأولية عند طرو عنوان الضرر لا يلاحظ النسبة بين أدلة نفى الضرر وبين أدلة الاحكام الأولية وتقدم أدلة لا ضرر على أدلة الاحكام مع أن بينهما عموم من وجه حيث إنه يوفق بين دليل الضرر ودليل الاحكام عرفا بان الثابت للعناوين الأولية اقتضائى يمنع عنه فعلا ما عرض عليها من عنوان الضرر بادلته كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة لحكم الافعال بعناوينها الثانوية كادلة وجوب الوفاء بالشرط أو النذر أو العهد ونحو ذلك أو النافية لحكم الافعال بعناوينها الثانوية كادلة نفى الحرج والضرر أو دليل رفع الخطاء والنسيان وما لا يعلمون ونحو ذلك وبين الأدلة المتكفلة لحكمها بعناوينها الأولية وبالجملة ان العرف يرى حق التقدم لدليل العنوان الطولى على كل واحد من أدلة الاحكام للعناوين الأولية وان كانت النسبة بين دليله ودليل كل واحد منها هي العموم من وجه ويستكشفون من ذلك ان الحكم للعناوين الأولية اقتضائى في مقام الثبوت بالنسبة إلى العنوان الثانوي لأجل كونه مانعا في مرتبة المقتضى نعم ربما يعكس الامر فيقدم دليل الحكم بعنوانه الأولى على أدلة الاحكام بعنوانه الثانوية فيما احرز بوجه معتبر ان الحكم الأولى في المورد ليس بنحو الاقتضاء بل بنحو العلية التامة كانقاذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مثلا فإنه علة تامة ولو كان ضرريا فيقدم حينئذ الأدلة المتكفلة لاحكام الافعال بعناوينها الأولية .