Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 388

Contributors:

P.388
لا تتصف باللزوم من باب المقدمة عقلا لان القيود كلها شرطا كانت أو غيرها عين المشروط والمقيد في الخارج ولو كانت متعددة بحسب الانحلال العقلي فإذا ورد خطاب لا نعلم تعلقه بالمطلق أو المقيد فلا مجال لان يقال إن التكليف بالمطلق متيقن لان التكليف لم يتعلق بمفهوم المطلق بل بما هو مطلق بالحمل الشائع ولا يعقل وجود المطلق بما هو مطلق في الخارج لقضية ان الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ولا شبهة ان القيود من مشخصات المطلق فإذا ورد خطاب ولا نعلم تعلقه بالمطلق حتى يصح الاتيان بكل فرد منه أو بالمقيد حتى يجب تحصيل القيد فلا ترجيح لتعلقه بالمطلق ففي مثال العتق لو اتى بالرقبة الكافرة وكان المطلوب واقعا هو الرقبة فلم يأت بالمطلوب ابدا لا جزئه ولا كله بل اتى بأمر مباين معه حيث إن الرقبة مع قيد الكفر مباين معها مع قيد الايمان لان الموجودات مع ما لها من التشخصات مباين مع الآخر . وهذا بخلاف الاجزاء التي كان لها وجود في الخارج فإنه لو اتى بتسعة اجزاء وكان المطلوب واقعا العشرة لم يأت بأمر مباين معها لان العشرة انما يتحقق بضم جزء إلى هذه التسعة أو إلى مثلها بخلاف الرقبة المؤمنة فان تحصيلها ليس بضم الايمان إلى الرقبة في الرقبة الكافرة حيث إن بانتقاء قيد الكفر ينتفى الرقبة الكامنة معه لأن المفروض اتحادها في الخارج وكان القيد من مشخصات وجودها ولا يعقل رفع أحدهما وبقاء الآخر الذي هو عين المرفوع حقيقة وليس إلّا كالقول بارتفاع الفصل مع وجود الجنس ومثل هذا الكلام لا ينبغي له لمن أدنى تأمل وذوق .