Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 382

Contributors:

P.382
بالأكثر وبعد رفع كلية الأقل لا بد من الاتيان بالأكثر وليس في اثبات الزائد امتنان ولذا لا يرتفع بحديث الرفع ما هو مشكوك المصداقية كما في مصداق الشرط والجزء نعم يرتفع به مصداق المانع إذا كان مشكوكا لوجود الامتنان في رفعه . والقول بان في رفع وجوب الأكثر أيضا امتنان فلم تخصص الحديث برفع الجزئية مدفوع بان المانع في عدم الجريان هنا هو العلم الاجمالي بان الواجب هو الأقل أو الأكثر بخلاف حديث الجزئية فإنه يرجع إلى أن هذه الأجزاء التي علم وجوبها هل يكون معها جزء آخر كالسورة مثلا أم لا فالمأمور به واحد في الحقيقة قد شك في جزء زائد له ويرتفع بالحديث ، هذا ولكن لا يخفى ان الفرق مشكل فعليك بالتأمل . ومما ينبغي ان يعلم هو ان العلم الاجمالي إذا تعلق بالتكليف الفعلي البالغ مرتبة البعث والزجر كمتعلق العلم التفصيلي فلا يمكن ان يكون مشمولا لحديث الرفع الدال على عدم التكليف الفعلي فإنه مستلزم للتناقض وقد استدركه المصنف في هامش الكتاب وليس رجوع عما افاده في متن الكتاب كما توهمه بعض الاعلام . قال في تعليقته على الكتاب المسماة بعناية الأصول ( ما لفظه ) ان مقتضى ما تقدم منه في صدر البحث من عدم انحلال العلم الاجمالي هو ان لا تجرى في المسألة شيء من البراءة العقلية والنقلية أصلا فان العلم الاجمالي إذا لم ينحل فحاله حال العلم الاجمالي في المتباينين عينا فكما قال هناك ان ما دل بعمومه على الرفع مما يعم أطراف العلم يكون مخصصا عقلا