Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 373

Contributors:

P.373
فيسقط حكم العقل بوجوب الجزم بحصول الغرض ويبقى حكمه من حيث تردد الواجب بين الأقل والأكثر الذي مقتضاه هو وجوب الأقل للعلم بوجوبه وجواز ترك الأكثر . وذلك ضرورة انّ حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدليّة . وذلك الذي ذكرنا من أنه لا وجه للتفصى عنه بما ذكره الشيخ ( ره ) من الوجهين لضرورة ان حكم العقل بالبراءة على مذهب الأشعري المنكر للغرض في افعال اللّه تعالى ويقول إن فعل اللّه تعالى خال عن الحكمة والمصلحة وان نفس الإرادة مرجحة لصدورها بلا شئ زائد سمى بالمصلحة والغرض ، لا يجدى من ذهب إلى ما عليه المشهور من العدلية من ابتناء الاحكام على المصالح والمفاسد فلا بد من دفع الاشكال على وفق مقتضى قواعد العدلية من ابتناء الاحكام على المصالح والمفاسد وليس المقام مقام الجدل مع الأشاعرة كي يلزمهم بمقتضى قواعدهم من انكار التبعية المذكورة . بل من ذهب إلى ما عليه غير المشهور لأحتمال ان يكون الدّاعى إلى الأمر ومصلحته على هذا المذهب أيضا هو ما في الواجبات من المصلحة وكونها ألطافا فافهم .