Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 224

Contributors:

P.224
لا يقال نعم يصدق ورود النهى عن الشارع وان اختفى علينا ولكن الأصل عدم صدوره فإنه مسبوق بالعدم فيستصحب عدمه فبضميمة عدم تحقق الورود بمعنى عدم صدوره عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الوصي ( ع ) في مقام التبليغ وان كان الحكم الشأني صادرا عن اللّه ثبت عدم الورود . وإذا احرز عدم الورود الذي هو الغاية يثبت حكم المغياة ويحرز ان الشئ مما لم يرد فيه نهى فيكون مطلقا بمعنى كون الحكم الواقعي شأنيا لم يرد الشارع امتثاله فيتم الاستدلال به بضميمة الأصل اى اصالة عدم الورود وفيه كفاية . فانّه يقال وان تمّ الاستدلال به بضميمتها ويحكم بإباحة مجهول الحرمة واطلاقه الّا انّه لا بعنوان انّه مجهول الحرمة شرعا بل بعنوان انّه ممّا لم يرد عنه النّهى واقعا : حاصله انه إذا احرز عدم الورود باصالة العدم وان تم الاستدلال بالحديث بضميمتها ويحكم بإباحة مجهول الحرمة واطلاقه لان اصالة عدم ورود النهى إذا جرت يحرز بها ان الشئ مما لم يرد فيه نهى فهو مطلق حلال إلّا انه لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا وهو المطلوب المهم في هذا الباب بل بعنوان انه مما لم يرد عنه النهى واقعا فان ما شك في حرمته يكون بملاحظة اصالة عدم ورود النهى عنه بمنزلة ما علم بعدم ورود النهى عنه وهو غير محل الكلام .