Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 210

Contributors:

P.210
ومن الواضح ان الموضوع مستدع لثبوت ايجاب الاحتياط لا لرفعه فكيف يكون قوله رفع ما لا يعلمون رافعا لايجاب الاحتياط الذي هو اثر لما لا يعلمون وكذا الخطاء والنسيان مستدع لجعل ايجاب التحفظ لئلا يقع فيهما فكيف يكون قوله رفع الخطاء والنسيان رافعا لايجاب التحفظ الذي هو اثر لهما فيكون الخبر دليلا على رفع آثار هذه العناوين بما هي لا رفع آثار ذوات المعنونات . فانّه يقال بل انّما يكون باقتضاء الواقع في موردها ضرورة انّ الاهتمام به يوجب ايجابهما لئلّا يفوت على المكلّف كما لا يخفى . حاصل جوابه عن النقض هو ان ايجاب الاحتياط ليس من آثار عنوان الجهل بل هو من آثار الواقع المجهول فالعلة في ايجاب الاحتياط في مورد الجهل هو كون الحكم الواقعي فعلية حتمية بحيث لا يرض المولى بمخالفته فالحكم الواقعي واهتمام المولى به يوجب ايجابه على المكلف فيكون ايجاب الاحتياط اثرا له لا اثرا للجهل . بل يمتنع ذلك إذ الامر بالاحتياط امر طريقي يكون في مورد الجهل وليس حكما مجعولا للشك وإلّا يلزم ان يكون ظاهريا مماثلا للواقع فلا يكون منجزا للواقع كذلك الامر في ساير أوامر الطريقية فإنها مجعولة في مورد الجهل لا انه موضوع له فلا يرد الاشكال بأنه يلزم من ايجاب