Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 190

Contributors:

P.190
النطق كما يظهر ذلك من متفاهم العرف فمعنى الآية انا ما كنا قبل زمان النطق الذي هو زمان الوحي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معذبين حتى نبعث رسولا من الرسل الماضية وان كان الاستقبال في قوله نبعث ملحوظا بالنسبة إلى المضي في قولنا ما كنا . فحينئذ يكون الآية اخبارا عن عدم تعذيب الأمم بالعذاب الدنيوي قبل بعث الرسول إليهم فالآية أجنبية عن بيان البراءة هذا هو الوجه الأول من وجوه الثلاثة التي ذكره الشيخ ره في تقريب الاستدلال بالآية الشريفة . ولا يخفى انه على هذا الوجه لما كان مجرى البراءة مختصا بما لا بيان فيه أصلا وكان الحكم العقلي أيضا بيانا كالبيان النقلي توقف تقريب الدلالة على التصرف في الآية الشريفة بتعميم الرسول لما يشمل العقل لأنه رسول من الباطن . الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة المذكورة في كلامه في تقريب الاستدلال عليها هو ابقاء ظاهر الآية على حالها من قصر البيان على الرسول الظاهري وارتكاب تخصيص العموم بغير المستقلات فان من استقل به العقل يستحق العذاب عليه ولو لم يبعث الرسول ولم يبين فيكون مفاد الآية نفى التعذيب قبل بيان الرسول الظاهري فيما إذا لم يكن بيان من العقل فيتم بذلك الاستدلال على البراءة ويرتفع به اشكال عدم حجية العقل وعدم الملازمة على القول بها بناء على اختصاص الآية بالرسول الظاهري . الوجه الثالث من الوجوه الثلاثة المذكورة في كلامه هو قصر البيان على الرسول الظاهري والالتزام بوجوب التأكيد وعدم حسن العقاب الا مع