Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 181

Contributors:

P.181
مما ينتهى إليها فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته مثلا إذا شك في طهارة الحيوان المتولد من الكلب والشاة من جهة سلب اسمهما عنه فيكون الشك في حكم الشارع بطهارته وهذه شبهة حكمية فلا بد للمجتهد أولا الفحص عن دليل يدل على حكمه الواقعي من كونه نجسا تبعا للكلب أو طاهرا تبعا للشاه وعند فقد الدليل فإلى الأصل في الأشياء وهو الطهارة المجعولة للشك فيكون الطهارة الظاهرية كواحد من الأصول الأربعة فما الموجب بأنها لم تكن في عدادها . واعتذر المصنف عن عدم التعرض لقاعدة الطهارة بان مثل قاعدة الطهارة وان كان مما ينتهى إليها المجتهد فيما لا حجة على طهارته ولا على نجاسته إلّا ان البحث عنها ليس بمهم حيث إنها ثابتة بلا كلام من دون حاجة إلى نقض وابرام بخلاف الأربعة وهي البراءة والاحتياط والتخيير والاستصحاب فإنها محل الخلاف بين الأصحاب ويحتاج تنقيح مجاريها وتوضيح ما هو حكم العقل أو مقتضى عموم النقل فيها إلى مزيد بيان ومئونة حجة وبرهان ولا يخفى ان هذا النقض كما ترى مبنى على كون الطهارة والنجاسة من الأحكام الوضعية القابلة لتعلق الجعل بها كالملكية والزوجية ونحوهما وربما يقال إن الطهارة والنجاسة من الموضوعات الخارجية التي كشف عنها الشارع فتكون الشبهة في الطهارة موضوعية لا حكمية فالسئوال عن طهارة حيوان المتولد من الحيوانين عن الامام عليه السّلام سؤال عنه من حيث علمه بالحقايق الواقعية والمقصود منه هو الكشف عن الواقع لا بيان الحكم الشرعي وعليه كان البحث عن الطهارة والنجاسة خارج عن علم الأصول ولا