Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 175

Contributors:

P.175
ومقدمات الانسداد الجارية في الاحكام انما توجب حجية الظن الغير المعتبر المتعلق بالحكم أو بالطريق لا الترجيح به ما لم توجب الظن بأحدهما وإذا أوجب الظن بأحدهما فيؤخذ حينئذ به من حيث إنه ظن بالحكم أو بالطريق لا من حيث كونه مرجحة لاحد الخبرين المتعارضين فلا وجه لما قد يتوهم من كفاية مقدمات الانسداد الجارية في الاحكام للترجيح بالظن الغير المعتبر . لا يقال يمكن اجراء مقدمات الانسداد في خصوص الترجيح كما ادعاه الشيخ أعلى اللّه مقامه من جريان مقدمات الانسداد في الترجيح بالظن الغير المعتبر لأنا نقول إن مقدمات الانسداد في خصوص الترجيح لو جرت كان نتيجتها حجية الظن في تعيين المرجح . ولا يثبت انه مرجح إلّا إذا ظن بأنه مرجح فيكون الظن المذكور حجة بالمقدمات فتأمل جيدا . هذا فيما لم يقم على المنع عن العمل به بخصوصه دليل وامّا ما قام الدّليل على المنع عنه كذلك كالقياس فلا يكاد يكون به جبر أو وهن أو ترجيح فيما لا يكون لغيره أيضا . وكذا فيما يكون به أحدهما لوضوح انّ الظّن القياسي إذا كان على خلاف ما لو لاه لكان حجّة بعد المنع عنه لا يوجب خروجه عن تحت دليل الحجّية وإذا كان على وفق ما لو لاه لما كان حجّة لا يوجب دخوله تحت دليل الحجّية .