قلت : يمكن ان يقال انّ العلم الاجمالي وان كان حاصلا بين جميع الأخبار الّا انّ العلم بوجود الاخبار الصّادرة عنهم ( ع ) بقدر الكفاية بين تلك الطّائفة ، أو العلم باعتبار الطّائفة كذلك بينها يوجب انحلال ذاك العلم الاجمالي ، وصيرورة غيره خارجا عن طرف العلم كما مرّت اليه الإشارة في تقريب الوجه الاوّل .
حاصل جوابه ( قدس سره ) عن ايراد الشيخ « ره » على ما ذكره في الوافية ، هو أن العلم الاجمالي بوجود الاجزاء والشرائط في مطلق الاخبار ينحل بالعلم الاجمالي بوجودها في مضامين الاخبار الواجدة للشرائط المذكورة ، لان المعلوم وجوده من الاجزاء والشرائط في مطلق الاخبار لا يزيد قدرا عن المعلوم وجوده في مضامين الاخبار الواجدة للشرائط المذكورة بحيث يحتمل انطباق المعلوم بالاجمال فيها عليها .
وعليه فلا يجب الاحتياط الا في خصوص أطرافها ، دون أطراف مطلق الاخبار .
والوجه في صحة هذا الدعوى ان هذه الأخبار المدونة في الكتب المعتمدة واجدة لتلك الشرائط ، إذ هي معتمدة للشيعة معمول بها عند الأصحاب من غير رد ظاهر الا بعض النوادر منها ، بل ادعى في الوسائل الاجماع على صحتها ، وهذه الأخبار المدونة وافية بمعظم الفقه فلا غرو في دعوى ان المقدار المعلوم وجوده من الاجزاء والشرائط قابل للانطباق
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص١٢