Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 104

Contributors:

P.104
قابلة للحكم المولوي الشرعي لان الإطاعة الظنية التي يستقل بها العقل في حال الانسداد لها جزء ان : أحدهما عدم جواز مؤاخذة الشارع بأزيد منها . وثانيهما عدم جواز اقتصار المكلف بما دونها اى بما دون الإطاعة الظنية من الإطاعة الشكية والوهمية . اما الجزء الأول وهو مؤاخذة الشارع بأزيد منها فغير قابل لحكم نفسه ، إذ من المعلوم أن مؤاخذة الشارع هو فعله وفعله غير قابل لحكمه وهو واضح . واما الجزء الثاني ، وهو عدم اقتصار المكلف بما دون الإطاعة الظنية لما كان بنفسه موجبا للعقاب مطلقا أو في صورة إصابة الظن لاستقلال العقل بكونه قبيحا موجبا للعقاب كما أن الإطاعة الظنية بنفسها موجبة للثواب أخطأ أو أصاب من دون حاجة إلى امر بها أو نهى عن مخالفتها فلا يكون نهى الشارع عنه إلّا ارشاديا لا مولويا . والحاصل ان قبح الاقتصار بالأدون وان كان قابلا للحكم الشرعي لأنه فعل العبد وقابل للحكم الشرعي إلّا أنه لما كان بنفسه موجبا للعقاب أو في خصوص ما إذا كان الظن مطابقا للواقع من دون حاجة إلى امر بالإطاعة الظنية أو نهى عن الاقتصار بأدون منها كان الملاك الذي حكم بسببه العقل بلزوم هذه الإطاعة في هذا الحال غير قابل لان يكون سببا لحكم الشرع به مولويا لان حكم العقل حينئذ