ولو بالاجمال ، فتأمّل جيّدا .
وان كان هذا الدليل على ما قررناه يسلم عما أورده الشيخ « ره » بان لازمه الاحتياط في جميع الطرق والامارات ، لا خصوص الاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة ، لان وجوب العمل بتلك الأخبار انما هو لأجل العلم الاجمالي بوجود ما يكشف عن احكام اللّه الواقعية الصادرة من الأئمة ( ع ) في مضامينها .
ومن المعلوم ان أطرافه لا تنحصر بالاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة ، بل نعم جميع الطرق والامارات للعلم الاجمالي بوجود ما يكشف عن احكام اللّه الصادرة عن الأئمة ( ع ) أيضا ، فيفيد هذا الدليل وجوب الاحتياط في أطراف جميع الطرق والأمارات الظنية الكاشفة عن احكام اللّه الواقعية الصادرة عن الأئمة ( ع ) لا في أطراف خصوص الروايات الموجودة في الكتب .
لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بين الروايات وسائر الامارات ، بما علم بين الاخبار بالخصوص ولو بالاجمال ، فلا علم بتكليف آخر غير ما اقتضته تلك الأخبار الصادرة ، كي يراعى ويحتاط في غير ما يكون من محتملاتها من الاخبار من موارد سائر الامارات .
وبعبارة أخرى ، أن لنا وان كان علم اجمالي بوجود ما يكشف عن احكام اللّه الواقعية الصادرة من الأئمة عليهم السلام في مجموع الطرق والامارات ، إلّا انه ينحل بالاخبار الموجودة فيما بأيدينا من
نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — صفحة 8
مساهمون: الشيخ محمدعلي الإجتهادي
ص٨