Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 149

Contributors:

P.149
عليه مع عدم الظن المذكور إذا استند إلى ما لم يقم دليل على اعتباره بالخصوص كالقياس مثلا أو إذا استند إلى وجود حجة شرعية في المسألة كما لا يصح البناء عليه إذا حصل الظن الشخصي بالمراد من غير جهة نفس اللفظ كفهم الراوي أو مذهبه أو استناد المشهور أو فهم الأكثر أو غير ذلك . أو باعتبار الظن الشخصي مطلقا ولو من الأمور الخارجية أو باعتبار الظهور العرفي من اللفظ وهو كون الكلام بحيث يحمل عرفا على ذلك المعنى ولو بواسطة القرائن المكتنفة بالكلام أو باعتبار انه بنفس وضع اللفظ من غير اعتبار كشف وظن في ذلك وهو مختاره هنا وأشار اليه بقوله . والظّاهر انّ سيرتهم على اتباعها من غير تقييد بإفادتها للظّن فعلا ولا بعدم الظّن كذلك على خلافها قطعا ضرورة انّه لا مجال عندهم للاعتذار عن مخالفتها بعدم إفادتها للظّنّ بالوفاق ولا بوجود الظّن بالخلاف والحاصل انه قد استقر بناء العقلاء على اتباع الظهور من غير اشتراط بحصول الظن بالوفاق ولا بعدم الظن بالخلاف بل الظن بالوفاق لا يزيد الظهور قوة كما لا ينقص الظن بالخلاف عنه رتبة ويشهد لذلك سلوك الموالى مع عبيدهم في أوامرهم ونواهيهم لوضوح انه لا مجال لاعتذار العبيد عن مخالفتها بعدم إفادتها الظن بالوفاق أو بوجود الظن بالخلاف فإذا امر المولى عبده باكرام الصلحاء ولم يحصل للعبد ظن بإرادة المولى اكرام الجميع أو ظن بكون المراد خصوص العلماء من الصلحاء فاكرامهم خاصة فلا ريب انه لا يسمع منه