Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 114

Contributors:

P.114
صريح في الامتناع الوقوعي من جهة ان المحال مترتب على وقوعه كما أنه من المعلوم انه ليس المراد بالامكان الامكان الاحتمالي الذي عبارة عن عدم الجزم بكونه ممكنا أو ممتنعا فيما إذا احتمل كل واحد منهما في الشيء الفلاني بمعنى ان الشيء الذي يحتمل ان يكون ممكنا واقعا ويحتمل ان يكون ممتنعا واقعا لا يحكم جزما بامتناعه بمجرد كونه امرا غريبا عندك ولا بامكانه بل يحتمل امكانه ويحتمل امتناعه حتى ينهض على أحدهما قائم البرهان وهذا معنى كلام المحكى عن شيخ - الرئيس كلما قرع سمعك من عجائب الأوهام فذره في بقعة الامكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان وذلك واضح إذ يكفى في الحكم بهذا الامكان عدم الدليل على امتناعه أو امكانه ولا يحتاج إلى تجشم الاستدلال مع أن المشهور القائلين بامكان التعبد به وابن قبة القائل بامتناعه يستدلون على مطلبهم فتعين ان يكون المراد بالامكان هو الوقوعي وهو ما لم يلزم من فرض وجوده محال ويقابله الامتناع الوقوعي والامكان بهذا المعنى فلا بد وعلى مدعيه إقامة البرهان ويكفيه عدم العلم بالامتناع وحينئذ فان تمكنا من إقامة برهان على امكان حجية الظن بهذا المعنى بحيث يحصل لنا القطع بذلك من ذلك البرهان وإلّا فإن أقام دليل قطعي على الوقوع فهو دليل على الامكان أيضا لأخصية الوقوع من الامكان وإلّا فخلينا واحتمال الصرف فلا نحكم عليه بالامكان الوقوعي وترتيب آثاره عليه ولا بالامتناع ثم إنه لو فرضنا عدم حصول القطع بامكان حجية الظن وبقي شاكا في انه ممكن وقوعا أو ممتنع فهل لنا أصل ترجع اليه عند الشك أم لا بل لم يكن في البين إلّا امكان الاحتمالي إلّا ان يرد