Skip to main content

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول — Page 102

Contributors:

P.102
على أن يكون داعى الرجحان قيدا للمأمور به ولا يلزم المحذور حيث إن هذا ما نشاء من الامر بل الامر نشاء من الرجحان الذاتي أو الامر كاشف عن الرجحان الذاتي السابق واتيان الفعل لداعى رجحانه الذاتي عبادة حيث إن العبادة لا ينحصر في اتيان الفعل بداعي امره . ولذا ذكر الفقهاء ان العبادة قد يؤتى بها من جهة أهلية المعبود كما يشير اليه كلام مولانا أمير المؤمنين ( ع ) وقد يؤتى بها طمعا لجنته وخوفا من ناره أو لداعى امره أو غير ذلك وكذا لو اتى به لمحبوبيته الذاتية إلّا ان يقال إن اتيان الفعل لداعى محبوبيته لا يصير هذا الشيء مطلقا عبادة إذ قد يتعلق الغرض باتيان هذا المحبوب بداعي امره لا مطلقا ولو كان الغرض تكميله مثلا . وكيف كان فقد اختار المصنف جواز الاحتياط في العبادات فيما لا يحتاج إلى التكرار نظرا إلى عدم اخلاله بشيء مما اعتبر أو يحتمل اعتباره فيها نعم يخل بعدم اتيان ما احتمل جزئيته كالسورة مثلا على تقدير جزئيتها بقصد الجزئية وقد أشار اليه بقوله . ولا يكون اخلال حينئذ الّا بعدم اتيان ما احتمل جزئيّته على تقديرها بقصدها حاصله انه لا وجه لعدم الاكتفاء بالاحتياط الا اشكال لزوم الاخلال بقصد الجزئية على تقديرها وأشار إلى فساده بقوله . واحتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية وسخيف إلى النّهاية