العقل كان معلقا على عدم تصرف الش في الطريق نفيا واثباتا ومع التصرف من الش لا يبقى موضوع لحكم العقل رأسا لعدم الانسداد في مورد التصرف كما لا يخفى واما الجواب عن الأشكال الثّانى فلعدم اختصاص هذا الاشكال بالمقام حيث انّ مرجعه إلى وجود الحكمة والمصلحة في نهى الش لأنّ قول الحكيم لا بدّ صدوره عنه من حكمة دعت اليه كي يخرج بذلك عن اللغوية والجزاف ومن المعلوم انه لا اختصاص بالنهى عن القياس بل هو جار في جميع افعاله واحكامه من غير فرق بين الاحكام الطريقية والوضعيّة والتكليفيّة ومن غير فرق بين الأوامر التكوينيّة والتشريعيّة واما احراز تلك المصلحة فليس تعيينه واجبا علينا نعم يستكشف من صدور الفعل عن اللّه تعالى بطريق الا بانّ ما صدر عنه أو نهى عنه أوامر به كان ذا مصلحة أو ذات مفسدة وكيف كان الأشكال الثّانى مع قطع النظر عن الأشكال الأول لا وقع له واما الأشكال الأول فقد عرفت جوابه نعم لا بأس فيه في نفسه اى لا باس بالأشكال في حجّية الظن في نفسه كما أشكل فيه برأسه والمستشكل ابن قبة بملاحظة توهّم استلزام النصب لمحاذير تقدم الكلام في تقريرها في كلام ابن قبة وما هو التحقيق في جوابها في جعل الطرق فراجع غاية الأمر تلك المحاذير التي تكون فيما إذا خطا الطريق المنصوب عن الواقع كانت تلك المحاذير في الطريق المنهى عنه في مورد الإصابة كالظن القياس إذا طابق الواقع فالنّهى عنه يوجب تلك المحاذير ولكن من الواضح انه لا دخل لذلك في الأشكال على دليل الانسداد بخروج القياس ضرورة انه بعد الفراغ عن صحة النهى عنه في الجملة قد أشكل في عموم النهى لحال الانسداد بملاحظة حكم العقل بحجّية اتباع الظن مط ومع حجّيته مط كيف يمكن شمول النهى عن الظنّ القياسي في حال الانسداد فيلزم أحد الامرين وقد عرفت جوابهما واما ما ذكره العلامة الأنصاري ره في الجواب عن الأشكال الثّالث الذي ذكره في توجيه خروج القياس بقوله انما الكلام في توجيه صحة منع الش عن العمل به فان أمكن منع الش عن العمل بالقياس أمكن ذلك عن امارة أخرى ففيه انّ صحة المنع انما يتوقف على ثبوت حكمة ومصلحة في ذلك فمعها كان المنع جائزا وبدونها غير جائز لا محالة ولكن ليس علينا احراز تلك المصلحة تفصيلا كما في ساير احكام الش وافعاله
[ في الاشكال على دفع الاشكال ]
واما الأشكال بعدم استقلال العقل على حجّية الظّنون ح لإمكان المنع بالخصوص في جميعها ومع احتمال المنع في كل فرد من افراد الظنّ بالخصوص لا مجال لاستقلال العقل بحجّيته لاستحالة اجتماع القطع بالحجّية مع احتمال الخلاف ففيه ان استلزام امكان المنع عنه لأحتمال المنع عن امارة أخرى وقد اختفى علينا وإن كان موجبا لعدم استقلال العقل إلّا انه انما يكون بالإضافة إلى تلك