من حجّية الظنّ الموجود فيها لا محالة لعدم تعدّد الظنون فيها فيتعيّن العمل باىّ ظنّ حصل ومن اىّ سبب كان ولا يعقل الإهمال ح مط لا من حيث المسائل والموارد ولا من حيث الأسباب ولا من حيث المراتب لوحدة الظنّ وعدم تعدده ففرض الإهمال ح مستلزم للخلف لأن اللازم من فرض تماميّة المقدّمات في كل مسئلة مسئلة حجّية الظن الموجود فيها بقول مطلق وفرض الإهمال والإجمال مستلزم لعدم تماميّة المقدّمات فيها وهو خلف هذا كله بناء على اختصاص حجّية الظنّ بالفروع واما بناء على حجّية الظنّ في الأصول والفروع بناء على وجه التعميم كما هو مختار شيخنا الأستاذ واسناده وشيخه وهو العلامة الأنصاري ره أو على وجه الاختصاص بالأصول كما هو مختار صاحب الفصول وأخيه المحقق المحشّى فحديث الاهمال جاء فيها أيضا وللإجمال مجال قطعا لأنّ الظنّ على هذا يتعدّد ولو في مسألة واحدة بحسب المراتب والأسباب فما يظهر من العلامة الأنصاري ره من اختصاص الإهمال بما إذا جرت المقدّمات في مجموع المسائل مط حتى بناء على ما اختاره من حجّية الظنّ بالأصول فلا وجه له واما إذا جرت المقدّمات في مجموع المسائل
[ لا اهمال في النتيجة على تقرير الحكومة ]
فعلى تقرير الحكومة فلا اهمال في النتيجة أصلا اما بحسب الأسباب فلا تفاوت بنظره فيها حال الانسداد كما لا فرق عنده بين أسباب العلم حال الانفتاح ففي حال الانسداد يتنزل من العلم إلى الظنّ من اىّ سبب حصل واما بحسب الموارد والمسائل فيمكن ان يقال بعدم استقلاله بكفاية الإطاعة الا فيما ليس للشارع مزيد اهتمام فيه بفعل الواجب وترك الحرام كالطهارات والنجاسات واستقلاله بوجوب الاحتياط فيما فيه مزيد اهتمام كما في الفروج والدّماء بل ساير حقوق الناس بما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر والحرج فعدم الإهمال بحسب المورد انما يكون فيما لا يهتم به الش أو يهتم الا انّ الاحتياط فيه كان موجبا للعسر فلا يرد ان قول شيخنا الأستاذ وعليها فلا اهمال أصلا سببا وموردا ومرتبة متناقض للاهمال في المورد هذا مضافا إلى قوله فيمكن ان يقال وكيف كان فالاهمال بالنسبة إلى المورد ممكن للفرق عند العقل والشرع بين أبواب الدّماء والفروج وحقوق الناس وبين أبواب الطهارة والنجاسة وان قال العلامة الأنصاري ره بعدم الإهمال والاجمال بحسب المورد أيضا واما بحسب المرتبة فكك لا يستقل العقل الا بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمينان من الظنّ بعدم التكليف الا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر فالعقل يفرق بين الظنّ القوى الذي بلغ حدّ الاطمينان وغيره فيحكم بحجّية الأوّل على تقدير كفايته للفقه ولدفع محذور العسر وعدم حجّية الثّانى فت واما على تقرير الكشف فيختلف الحال من حيث الإهمال وعدمه بحسب اختلاف النتيجة فانّ النتيجة على الكشف يتصوّر على وجوه مختلفة فلو قيل بكون النتيجة