وفعليّتهما تابعة لفعليّة التكليف وفعليّة بعث الرسول صلّى اللّه عليه وآله ونصب الإمام عليه السلام ، فالعلم بأن المادّة قابلة للسّعادة أو الشّقاوة لا توجب الاستغناء عن التّكليف المبلّغ له إلى السعادة الفعليّة أو الشقاوة الفعليّة .
نعم سدّ باب الانتفاع بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله أو بالإمام عليه السلام لا يوجب الإثم إلّا على من استند إليه ولا إثم على من لم يستند إليه .
والكلام ليس في ترتّب الإثم على العموم بطغيان الخصوص ، بل في عدم لغويّة نصبه وبعثه مع القطع بحبسه مثلا .
وسدّ باب الانتفاع به كما في التّكليف إمّا بسدّ باب وصوله أو بعدم امتثاله وبقيّة الكلام في علم الكلام .
- قوله « قده » : ولا يجب عقلا معرفة غير ما ذكر . . . الخ « 1 » .
صريح عبارته هنا عدم لزوم تحصيل المعرفة إلّا بالإضافة إلى معرفة اللّه وأنبيائه والأئمّة عليهم السلام وأن ما عدا هذه الثلاثة لا يجب إلا شرعا إذا دلّ عليه الدليل .
وظاهر عبارته في تعليقته على الرسائل « 2 » أن ما يجب معرفته على أقسام :
أحدها ما يجب معرفته عقلا بما هو هو .
ثانيها ما يجب معرفته كذلك لكونه مما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأخبر به وإلا لم يعرف له خصوصيّة موجبة للزوم معرفته من بين سائر الأشياء .
ثالثها ما يجب معرفته شرعا . انتهى كلامه رحمه اللّه .
وجعل من الأول معرفة اللّه ومعرفة أنبيائه وأوصيائهم سلام اللّه عليهم .
وجعل من الثاني المعاد لكونه من ضروريّات الدّين وممّا أخبر به سيّد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 330 .
( 2 ) التعليقة على الرسائل / 3 - 102 .