العقل ، وأثر الحجّية وهو استحقاق العقاب على مخالفة التكليف المنجز لا مدخل للشارع فيه .
ومنه يظهر ما في تعبيره « قدس سره » لجواز اجتزائه بما استقل به العقل ، فتدبر .
- قوله « قده » : لقاعدة الملازمة ضرورة أنها . . . الخ « 1 » .
قد عرفت الوجه فيه .
وأما ما اشتهر من أن الأمر بالإطاعة لو كان مولويا للزم التسلسل أو التخصيص من غير مخصص .
فإنه مندفع بأن الأمر بالإطاعة لو كان بنحو القضيّة الطبيعيّة لأمكن أن يعمّ نفسه .
مع أنه لا محذور هنا من وجود أوامر غير متناهية ، لأن محذور التسلسل حقيقة لا يتحقق إلّا إذا كان بين الأمور الغير المتناهية ترتب علي ومعلوليّ ، وليس كذلك لا بين الأوامر ولا بين الاطاعات والموافقات الغير المتناهية .
أما الثانية ، فلأن عنوان الموافقة وإن كان ينتزع من الصلاة الخارجيّة بالنسبة إلى الصلاة العنوانيّة التي تعلّق بها الأمر بلحاظ موافقة العنوان والمعنون ، فكذلك من الموافق بالحمل الشائع ينتزع عنوان الموافقة لعنوانه ، لموافقة أيّ عنوان كان لمعنونه ، وهكذا إلى ما لا يتناهى .
لكنه تسلسل في الأمور الاعتباريّة وينقطع بانقطاع الاعتبار .
وأما الأولى ، فلأن الأوامر وإن كانت خارجيّة ، لكنه ليس شيء منها معلولا للآخر بنحو من أنحاء العليّة ، وإن كان بين عنوان الأمر ومعنون أمر آخر ترتب طبعي لكون عنوان موافقة الأمر موضوعا للحكم لكنه ليس بين
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 321 .